الذهبي

58

ميزان الاعتدال

يروى أحاديث ليس لها أصل . وقال البخاري : تركه ابن المبارك والناس . وقال البخاري أيضا : كان يرى القدر ، وكان جهميا . وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، قال : قدري جهمي ، كل بلاء فيه ، ترك الناس حديثه . وروى عباس عن ابن معين : كذاب رافضي . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت عليا يقول : إبراهيم بن أبي يحيى كذاب ، وكان يقول بالقدر . وأخوه أنيس ثقة . وقال النسائي والدارقطني وغيرهما : متروك . وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : كان قدريا . وقال يحيى بن زكريا ابن حيويه : فقلت للربيع : فما حمل الشافعي على الرواية عنه ؟ قال : كان يقول : لان يخر من السماء - أو قال من بعد - أحب إليه من أن يكذب . وكان ثقة في الحديث . وقال سعيد بن أبي مريم : قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة . وقال الحميدي : قال الشافعي : وليت على عمل باليمن ، فجهدت فيه ، فقدمت فلقيت ابن أبي يحيى فقال لي : تجالسوننا وتضيعون ، فإذا شرع لأحدكم شئ دخل فيه ، فوبخني ، فلقيت ابن عيينة فقال : قد بلغنا ولايتك ، فما أحسن ما انتشر عنك ( 1 ) وما أديت كل الذي عليك ، فلا تعد . فكانت موعظته أبلغ مما صنع ابن أبي يحيى . وقال الربيع : كان الشافعي إذا قال : حدثنا من لا أتهم - يريد به إبراهيم ابن أبي يحيى . وقال ابن عقدة : نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى ، وليس هو

--> ( 1 ) ه‍ : عنده .